خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 4 ص 25

نهج البلاغة ( دخيل )

أتراني أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واللّه لأنا أوّل من صدقّه فلا أكون أوّل من كذب عليه . فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ( 1 ) ، وإذا الميثاق في عنقي لغيري .

--> ( 1 ) طاعتي قد سبقت بيعتي : يشير إلى أحاديث كثيرة تلزم الأمّة طاعته ، منها ما رواه الخاص والعام في قوله تعالى وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ 26 : 214 فجمع رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله وسلم بني عبد المطلب وقال لهم : إني واللهّ ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللهّ أن أدعوكم ، فأيكم يؤازرني على أمري هذا ، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاحجم القوم عنها غير علي فقال : أنا يا نبيّ اللهّ أكون وزيرك عليه ، فأخذ رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله وسلم برقبته وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . ومن المؤسف أن هذا الحديث المتسالم عليه أورده الدكتور هيكل في كتابه ( حياة محمد ) في الطبعة الأولى ، وحذفه في الطبعات الأخرى لقاء عرض على شراء ألف نسخة من الكتاب . وهناك مئات الأحاديث الناصة على خلافته يكفي المنصف منها حديث يوم الغدير .